بصمات نسائية في مسيرة الحضارة الإسلامية

رؤية إسلامية لمواجهة الإيدز

بناء على طلب الهيئة التأسيسية والأمانة العامة للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، قام كل من هيئة علماء الجمعية الشرعية لتعاون العاملين

بعض المؤتمرين

جانب من جلسات العمل

بالكتاب والسنة المحمدية العضو بالمجلس، واللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل بإعداد رؤية إسلامية موثقة، توضح منهج الإسلام في مواجهة وباء الإيدز والكشف عن الأهداف الحقيقية الكامنة وراء البرنامج الغربي، الذي يتم الترويج له في مجتمعاتنا الإسلامية والعربية تحت دعوى محاربة الإيدز، وقد عقدت جلسات عمل شارك فيها عدد من منظمات المجلس والعلماء المهتمين والمتخصصين.

 وفي مؤتمر صحفي عقد في مركز الشيخ صالح كامل بجامعة الأزهر تم الإعلان عن صدور الرؤية تحت عنوان “الرؤية الإسلامية في مواجهة مرض الإيدز”.

وسائل الأمم المتحدة في مواجهة مرض الإيدز

وقد بدأت الرؤية بعرض الوسائل التي تدعو الأمم المتحدة إلى تبنيها في مواجهة مرض الإيدز، وهي:

1 – فرض مناهج التثقيف الجنسي في المدارس؛ حتى يستطيع الطلبة ممارسة ما يسمونه “بالجنس الآمن”.

2 – إزالة الوصمة عن مريض الإيدز، خاصة في الدول التي تقوم منظوماتها الفكرية والدينية على تحريم الشذوذ وممارسة الجنس خارج نطاق الزواج.

3 – كسر حاجز الصمت، أي أن يتحدث المريض عن مرضه، مع إرجاع سبب الصمت إلى (الوصمة) المرتبطة بالمرض، وسبب هذه الوصمة يرجع إلى التقاليد والقيم والثقافات.

4 – توظيف الخطاب الديني (القادة الدينيين)؛ لصك خطاب جديد للتعامل مع مرضى الإيدز يكون خطاب (قبول واحترام ورحمة)، وليس خطابًا (عقابيًا) أو مستندًا إلى (الوصم بالعار).

5 – فرض الالتزام السياسي على دول العالم لتلتزم برؤية وخطط الأمم المتحدة في مواجهة الإيدز.

6 – استخدام المساعدات المالية في فرض رؤيتها في التعامل مع هذا المرض.

أما عن طرق الوقاية من المرض في برنامج الأمم المتحدة، فتتلخص في:

أولاً: الامتناع، والذي لا يشترط فيه العفة.

ثانيًا: الإخلاص للشريك، وتعني كلمة الشريك في مواثيق الأمم المتحدة أي نـوع من المساكنة بين اثنين، رجل وامرأة (ولو بدون رباط شرعي)، أو معاشرة بين رجلين، أو امرأتين.

ثالثًا: استعمال العازل الطبي، وتوزيعه على طلبة المدارس والجامعات والجنود في الجيش والسجون.

منهج الإسلام في مواجهة الإيدز

وفي مقابلة رؤية الأمم المتحدة جاءت الرؤية الإسلامية التي ينبغي أن تتبناها الدول الإسلامية في مواجهة هذا المرض، وذكر فيها تحديد الإسلام بابًا وحيدًا ومهذبًا يفرغ الإنسان من خلاله طاقاته ويشبع حاجاته الجنسية وهو الزواج الذي يرتبط فيه الرجل والمرأة بميثاق غليظ محاط بالحب والود والرحمة.

ومن ناحية أخرى منع الإسلام كل الممارسات الجنسية التي قد تؤدي إلى حدوث مرض الإيدز وشيوعه مثل:

1 – تحريم الزواج المثلي.

2 – تحريم إتيان الرجل لزوجته من دبرها.

3 – تحريمه السحاق بين النساء.

4 – تحريمه البغاء (تجارة الجنس).

5 – تحريم إشاعة الفاحشة، وحرصه على شيوع خلق الطهارة والعفة.

كذلك وضع الإسلام عدد من الإجراءات التي تمنع المقدمات التي قد تؤدي إلى الوقوع في الفاحشة، ومن هذه الإجراءات:

1 – أمر النساء بعدم الخضوع بالقول كي لا يطمع فيهن الفساق.

2 – تحريم خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية عنه.

3 – فرض على المرأة ستر جسدها بلباس لا يشف ولا يصف ما عدا الوجه والكفين.

4 – نهي المرأة عن التبرج والتكسر ومشية السوء والسير في الطرقات متعطرة.

5 – أمر بغض البصر لكل من الرجل والمرأة عن الآخر.

6 – أمر بالاستئناس والاستئذان عند دخول بيوت الآخرين.

7 – أمر الأطفال الذين لم يبلغوا سن التكليف بالاستئذان على أبويهم في أوقات النوم والراحة.

التربية الجنسية برؤية إسلامية

وتناولت الرؤية موقف الإسلام في التربية الجنسية بوضعه مراحل للتربية الجنسية، وهي:

المرحلة الأولى: يتعلم فيها الأبناء آداب الاستئذان والنظـر، حتى يغرس فيهم أن هنالك حرمات ينبغي أن تقدس، وهذه تكون ما بين سن (7-10).

المرحلة الثانية: شرح ما يطرأ على المراهق والمراهقة من تغيرات فسيولوجية، وهذه غالبًا تكون ما بين سن (10-14).

المرحلة الثالثة: شرح معنى الزواج -بصفة عامة- وحاجة الكون إليه للحفاظ على النوع، وهذه تكون غالبًا عندما يبلغ (17) سنة وما بعدها.

وأثناء تقديم الثقافة الجنسية خلال هذه المراحل لا بد من مراعاة الأمور التالية:

1 – أن يكون الحديث في مثل هذه الأمور مع من يحتاجها، فقبل وصول الابن -ذكرًا كان أو أنثى- لسن التمييز لا قيمة للكلام معه في مثل هذه الأمور.

2 – عرض هذه المسائل لكل إنسان بحسب حالته واحتياجه، فليس من يبدأ سن المراهقة -مثلا- كمن هو مقبل على الزواج بعد أيام.

3 – تقديم جرعات مناسبة للأبناء تتناسب مع أعمارهم واحتياجاتهم، ومن خلال مؤسسة التنشئة الاجتماعية اللصيقة بالطفل كالأسرة، حتى لا يلجأ إلى مصادر غير آمنه أو من خلال طرق غير مشروعة.

4 – التمسك بأدب القرآن الكريم والسنة المطهرة في الكلام في هذه الأمور، وهو الوصول للغاية المطلوبة بأكثر الطرق أدبًا وتهذيبًا.

دور الدولة في مواجهة الإيدز

وعن دور الدولة في القضاء على هذا المرض، فقد وضعت الرؤية عددًا من الإجراءات العملية، منها:

1 – وضع تشريعات نافذة لتجريم الزنا والشـذوذ وإتيان المرأة في دبرها والسحاق، وجميع أنـواع الإباحية الجنسية.

2 – محاصرة أسباب الوقوع في الفاحشة مثل: الخلوة والاختلاط الحر والعلاقات المشبوهة، ومراقبة وسائل الإعلام مراقبة صارمـة.

3 – إلزام كل من يدخـل البلاد للإقامة من الأجـانب، بإثبات خـلوه من هذا الفيروس.

4 – إصلاح المؤسسات التعليمية بما يتفق مع قيمنا الإسلامية، وأن يكون تدريس الدين مادة أصيلة، وأن يمّكن للعلماء الفاقهين من أداء دورهم في جميع المجالات والنوادي والمراكز الشبابية.

5 – إغلاق الحانات ومصانع الخمور، والتشديد على تجار المخدرات.

6 -توعية الناس بمخاطر الإيدز وسبل الوقاية منه، والحض على العفة، والبعد إثارة الغرائز.

أدوار الدعاة في مواجهة المرض

كما وضعت الرؤية عددًا من الأدوار يقوم بها الدعاة في مواجهة هذا المرض، منها:

1 – التوعية الدائمة بما شرعه الإسلام من قيم وأخلاق، وما نبه عليه من خطورة اتباع الشهوات التي قد تعجل عقوبتها في الدنيا قبل الآخرة بالإصابة بالأمراض الخطيرة.

2 – شرح الآثار الخطيرة لمرض الإيدز.

3 – حث المصابين بهذا المرض عن طريق العدوى على الصبر والاحتساب والدعاء بالشفاء.

4 – تحذير المصابين عمومًا من الإضرار بغيرهم، فالإسـلام لا ضرر فيه ولا ضرار.

5- حث الآباء على متابعة سلوك الأبناء داخل البيت وخارجه حماية لهم من الممارسات الخاطئة.

6- إعداد فريق مدرب ومزود بالمعلومات والمهارات الكافية لتثقيف الشباب بالأمراض المنقولة جنسيًا، وخطورتها، وطرق انتشارها، وسبل الوقاية منها، مع تدعيم هذه المحاضرات بالصور والأرقام في جو من الالتزام الشرعي في المضمون والطرح، وذلك بالتنسيق والتكامل مع الجهات الرسمية والطوعية.

—–

المصدر: اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...

اترك تعليقا